المحرك الأوروبي المستقل: محرك Qwant
محرك Qwant هو مبادرة فرنسية طموحة تهدف إلى توفير محرك بحث أوروبي مستقل يحترم الخصوصية بشكل كامل ويقف نداً للشركات التقنية الأمريكية الكبرى. منذ إطلاقه، رفع كوانت شعار “لا تتبع، لا حفظ، لا فقاعة تصفية”. المحرك مصمم بحيث لا يعتمد على تخزين بيانات المستخدمين أو استخدام ملفات الارتباط التتبعية لتوجيه الإعلانات. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك المحرك فهرسه الخاص للويب (Web Index) جنباً إلى جنب مع استخدام فهارس مساعدة من مايكروسوفت بينج، مما يجعله مشروعاً جاداً لضمان السيادة الرقمية الأوروبية وتوفير مصدر موثوق وشفاف للبحث عن المعلومات.
تصميم بانورامي وتصنيف ذكي للمحتوى
فصل الأخبار والشبكات الاجتماعية
ما يميز Qwant من الناحية البصرية هو طريقته المبتكرة في عرض النتائج. بدلاً من قائمة طولية مملة، يوفر المحرك خيار العرض البانورامي (أو التقسيم الجانبي)، حيث يقوم المحرك بتصنيف النتائج أوتوماتيكياً إلى ثلاثة أعمدة رئيسية: الويب (نتائج المواقع العادية)، الأخبار (أحدث المقالات الإخبارية الموثوقة)، والشبكات الاجتماعية (التغريدات والمنشورات الرائجة من منصة X/تويتر وغيرها). هذا التصنيف المتزامن يعطي الباحث نظرة شاملة وفورية حول الموضوع الذي يبحث عنه من كافة الزوايا الإخبارية والاجتماعية في شاشة واحدة دون عناء التنقل بين التبويبات.
أدوات Qwant المميزة لخصوصية العائلة
- محرك (Qwant Junior) وهو نسخة منفصلة وآمنة تماماً مخصصة للأطفال، تقوم بحجب المحتوى العنيف والإباحي وتشجع المحتوى التعليمي.
- بحث موسيقي متخصص (Qwant Music) للبحث عن الألبومات، الفنانين، والأغاني بطريقة منظمة ومميزة.
- أداة خرائط (Qwant Maps) تعتمد على بيانات مفتوحة المصدر (OpenStreetMap) لتقديم نظام ملاحة متكامل دون تتبع موقعك الجغرافي للاستغلال الإعلاني.
- واجهة نظيفة وخالية تماماً من محاولات التخصيص أو حجز المستخدم في قفص اهتماماته الضيق.
- توافق تام مع معايير الأمان الأوروبية (GDPR) واعتماد الخوادم المحلية في أوروبا لضمان عدم وصول أطراف خارجية للبيانات.
لماذا يعتبر المحرك خياراً ممتازاً للمثقفين؟
يُفضل الصحفيون والباحثون عن الحقيقة محرك Qwant لأنه يضمن حيادية النتائج بنسبة 100%. لا يوجد ترتيب للنتائج بناءً على من يدفع أكثر من المتاجر الكبرى ليتتبعك لاحقاً. البحث عن موضوع سياسي أو منتج استهلاكي سيعطيك نفس النتيجة التي سيراها أي شخص آخر في العالم. ورغم أن دعمه للغة العربية ليس بقوة جوجل، إلا أنه كافٍ جداً للاستخدام اليومي، والميزة المدمجة لعرض نبض الشبكات الاجتماعية تعطيه أفضلية لمن يبحث عن تريندات اللحظة ومتابعة الأحداث الجارية فور وقوعها بأسلوب عصري وأنيق.
