0
شارك

شارك هذا المقال

أو انسخ الرابط

في خطوة تعكس تعقيدات العلاقات التجارية والتقنية بين القوتين الاقتصاديتين الكبريين، أعلنت تقارير إعلامية عن موافقة وزارة التجارة الأمريكية على منح عشر شركات تقنية صينية كبرى الإذن بشراء شرائح الذكاء الاصطناعي NVIDIA H200. هذه الشرائح تعد ثاني أقوى معالجات تقدمها الشركة الأمريكية العملاقة بعد طراز B200، وتمثل دفعة نوعية لقطاع الذكاء الاصطناعي، لكن القرار يأتي بعد فترة من المنع والترقب الشديدين.

ماذا تعني موافقة الولايات المتحدة؟

يأتي هذا الإذن بعد منع دام لأشهر عديدة، فرضته واشنطن خشية استغلال هذه التقنيات المتطورة في تعزيز القدرات العسكرية الصينية للذكاء الاصطناعي. سابقاً، كانت الولايات المتحدة تسمح فقط بتصدير شرائح H20 الأقل قوة. لكن في تحول ملحوظ، وافقت واشنطن في ديسمبر 2025 على بيع شرائح H200 لعملاء محددين داخل الصين، ممهدة الطريق للصفقة الحالية.

من هم المستفيدون من قرار السماح؟

تشمل قائمة الشركات الصينية العشر المعتمدة أسماءً بارزة، منها:

  • Alibaba
  • Tencent
  • ByteDance
  • JD.com
  • Lenovo
  • Foxconn

وبموجب الشروط الجديدة التي حددتها الولايات المتحدة، يُسمح لكل شركة من هذه الشركات المعتمدة بشراء ما يصل إلى 75 ألف شريحة H200 من NVIDIA مباشرةً أو من خلال موزعين رسميين.

لماذا لم تتم عمليات التسليم رغم الموافقة؟

على الرغم من توقيع عقد لاستيراد مئات الآلاف من شرائح NVIDIA H200 مطلع العام الجاري، إلا أنه لم تتم أي عمليات تسليم فعلية حتى الآن، وفقاً لمصادر رويترز. وقد شهدت هذه الصفقة تعقيدات إضافية مؤخراً، حيث تراجعت الشركات الصينية عن الشراء بعد تلقيها “توجيهات” من الحكومة الصينية. هذا التراجع جاء في أعقاب تغييرات أجرتها واشنطن على شروط الصفقة، إلا أن تفاصيل هذه التغييرات لم تُكشف بعد بشكل واضح.

المخاوف الصينية من التقنيات الأمريكية

لا يقتصر الأمر على الشروط الأمريكية الجديدة، فصناع القرار في بكين يبدون قلقاً متزايداً حيال احتمالية وجود “ثغرات” أو بوابات خلفية في الشرائح الأمريكية. وتتفاقم هذه المخاوف بشكل خاص في ظل اشتراط مرور الشحنات عبر الأراضي الأمريكية، وهو ما يستتبع تحصيل ضريبة بنسبة 25%.

استراتيجية الصين لتعزيز الاكتفاء الذاتي في الذكاء الاصطناعي

في سياق متصل، تعمل الحكومة الصينية منذ العام الماضي على تشجيع الشركات المحلية بقوة نحو تطوير واستخدام معالجات الذكاء الاصطناعي الوطنية. يهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على التقنيات الأجنبية، ويعد جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز الاكتفاء الذاتي والسيادة التكنولوجية للصين.

NVIDIA على مفترق طرق: تحذيرات جنسن هوانغ

لم تكن القيود الأمريكية على التصدير بلا تداعيات على الشركات المصنعة. فقد حذر الرئيس التنفيذي لشركة NVIDIA، جنسن هوانغ، واشنطن في السابق من أن هذه القيود قد تهدد حصة شركته في السوق الصينية الهامة. ومؤخراً، شارك هوانغ في قمة ببكين حضرها الرئيسان الأمريكي والصيني، في محاولة قد تكون ترمي إلى تخفيف التوترات. وحتى هذه اللحظة، لم تتضح نتائج هذه الزيارة أو مدى تأثيرها على مستقبل توريد شرائح H200 إلى السوق الصينية.

جدول زمني لأبرز التطورات

التاريخ/الحدث البيان
ديسمبر 2025 موافقة واشنطن على بيع H200 لعملاء صينيين محددين
مطلع العام الجاري توقيع عقد لاستيراد مئات الآلاف من شرائح H200
الحاضر لم تتم أي عمليات تسليم فعلية؛ تراجع الشركات الصينية عن الشراء

ذو صلة: هواوي المستفيد الأكبر من خروج إنفيديا من الصين وتستعد للهيمنة على سوق الذكاء الاصطناعي


تُعد شرائح NVIDIA H200 ثاني أقوى معالجات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركة NVIDIA الأمريكية، وتأتي مباشرةً بعد طراز B200 الأحدث.

فرضت الولايات المتحدة قيوداً على بيع هذه الشرائح المتطورة للصين لعدة أشهر، خشية أن تساهم هذه التقنيات في تعزيز قطاع الذكاء الاصطناعي العسكري الصيني.

وافقت وزارة التجارة الأمريكية على منح 10 شركات تقنية صينية كبرى حق شراء هذه الشرائح، ومن أبرز هذه الشركات: Alibaba، Tencent، ByteDance، JD.com، Lenovo، وFoxconn.

تراجعت الشركات الصينية عن الشراء بعد تلقيها “توجيهات” من الحكومة الصينية. هذا التراجع يأتي في أعقاب تغييرات غير واضحة أجرتها واشنطن على شروط الصفقة، بالإضافة إلى قلق بكين من احتمالية وجود “ثغرات” أو بوابات خلفية في الشرائح الأمريكية، واشتراط ضريبة 25% على الشحنات التي تمر عبر الأراضي الأمريكية.

تسعى الحكومة الصينية منذ العام الماضي إلى تشجيع الشركات المحلية على تطوير واستخدام معالجات الذكاء الاصطناعي الوطنية، بهدف تقليل الاعتماد على التقنيات الأجنبية وتعزيز الاكتفاء الذاتي التكنولوجي.

قد يعجبك أيضاً
thumbnail
ما هو أفضل هاتف يعمل بنظام أندرويد؟
عرض المقال